السيد هاشم البحراني
26
البرهان في تفسير القرآن
الكتاب ، فأما الرياح الأربع : الشمال ، والجنوب ، والصبا ، والدبور ، فإنما هي أسماء الملائكة الموكلين بها ، فإذا أراد الله أن تهب شمالا ، أمر الملك الذي اسمه الشمال ، فيهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه ، فتفرقت ريح الشمال حيث يريد الله من البر والبحر ، وإذا أراد الله أن تبعث جنوبا ، أمر الملك الذي اسمه الجنوب ، فيهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه ، فتفرقت ريح الجنوب في البر والبحر ، وإذا أراد الله أن يبعث دبورا ، أمر الملك الذي اسمه الدبور ، فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه ، فتفرقت ريح الدبور حيث يريد الله من البر والبحر » . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « أما تسمع لقوله : ريح الشمال ، وريح الجنوب ، وريح الدبور ، وريح الصبا ؟ إنما تضاف إلى الملائكة الموكلين بها » . 9733 / [ 5 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن محمود ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الهذلي ، قال : حدثنا أبو حفص الأعمش « 1 » ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن النعمان ، قال : كنت عند الحسين ( عليه السلام ) ، إذ دخل عليه رجل من العرب متلثما أسمر شديد السمرة ، فسلم فرد الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : يا ابن رسول الله ، مسألة ؟ فقال : « هات » . فقال : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال : « أربع أصابع » ، قال : كيف ؟ قال : « الإيمان ما سمعناه ، واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع أصابع » . قوله تعالى : * ( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) * - إلى قوله تعالى - * ( وما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْه ) * [ 7 - 13 ] 9734 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) * ، أي كذاب : * ( يَسْمَعُ آياتِ اللَّه تُتْلى عَلَيْه ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً ) * ، أي يصر على أنه كذب ، ويستكبر على نفسه ، * ( كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها ) * ، وقوله تعالى : * ( وإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً ) * يعني إذا رأى فوضع العلم مكان الرؤية ، وقوله تعالى : * ( هذا هُدىً ) * يعني القرآن هو تبيان ، قوله تعالى : * ( والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ) * ، قال : الشدة والسوء ،
--> 5 - كفاية الأثر : 232 . 1 - تفسير القمّي 2 : 293 . ( 1 ) الظاهر : أبو حفص الأعشى . انظر تهذيب الكمال 21 : 607 .